محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
325
الآداب الشرعية والمنح المرعية
قال : هم طلبة الحديث ، وقال محمد بن موسى الخياط : سألت أحمد بن حنبل ما تقول في السياحة ؟ قال : لا ، التزويج ولزوم المسجد ، ذكره ابن الأخضر فيمن روى عن أحمد . فصل في بر الوالدين وطاعتهما وولي الأمر والزوج والسيد ومعلم الخير في غير معصية قال في المستوعب : ومن الواجب بر الوالدين وإن كانا فاسقين وطاعتهما في غير معصية اللّه تعالى ، فإن كانا كافرين فليصاحبهما في الدنيا معروفا ، ولا يطعهما في كفر ولا في معصية اللّه ، وعلى الوالدين أن يعلما ولدهما الكتابة وما يتقن به دينه من فرائضه وسننه والسباحة والرمي وإن يورثه طيبا ، وعلى المؤمن أن يستغفر اللّه لوالديه المؤمنين وأن يصل رحمه ، وعليه موالاة المؤمنين والنصيحة لهم ، وفرض عليه النصيحة لإمامه ، وطاعته في غير معصية اللّه والذب عنه والجهاد بين يديه إذا كان فيه فضل لذلك ، واعتقاد إمامته وإن بات ليلة لا يعتقد فيها إمامته فمات على ذلك كانت ميتة جاهلية ، انتهى كلامه . قال أحمد في رواية هارون بن عبد اللّه في غلام يصوم وأبواه ينهيانه عن الصوم التطوع : ما يعجبني أن يصوم إذا نهياه لا أحب أن ينهاه يعني عن التطوع ، وقال في رواية أبي الحارث في رجل يصوم التطوع فسأله أبواه أو أحدهما أن يفطر ، قال : يروى عن الحسن أنه قال : يفطر وله أجر البر وأجر الصوم إذا أفطر ، وقال في رواية يوسف بن موسى : إذا أمره أبواه أن لا يصلي إلا المكتوبة ؟ قال يداريهما ويصلي . قال الشيخ تقي الدين ففي الصوم كره الابتداء فيه إذا نهاه واستحب الخروج منه ، وأما الصلاة فقال يداريهما ويصلي انتهى كلامه . وقد نص أحمد على خروجه من صلاة النفل إذا سأله أحد والديه ، ذكره غير واحد . وقال في رواية علي بن الحسين البصري وسأله عن رجل يكون له والد يكون جالسا في بيت مفروش بالديباج يدعوه ليدخل عليه ؟ قال : لا يدخل عليه ، قلت : يا أبا عبد اللّه والده إلا أن يدخل قال : يلف البساط من تحت رجليه ويدخله . وقال في رواية أبي بكر بن حماد المقري في الرجل يأمره والده بأن يؤخر الصلاة ليصلي به ؟ قال يؤخرها . قال القاضي في الجامع الكبير : فلو كان تأخيرها لا يجوز لم تجب طاعته لأنه قد قال في رواية أبي طالب في الرجل ينهاه أبوه عن الصلاة في جماعة ، قال ليس طاعته في الفرض . وقال القاضي في التعليق في بحث مسألة فصول القربات عقيب رواية أبي بكر بن حماد